ابن عربي

119

تفسير ابن عربي

* ( وإذا سمعوا ) * لغوا لفضول المانع من القبول لم يلحوا وأعرضوا لكونهم أولياء موحدين لا أنبياء * ( سلام عليكم ) * سلمكم الله من الآفات المانعة عن قبول الحق * ( لا نبتغي ) * صحبة * ( الجاهلين ) * المفقودين بالسفاهة والجهل المركب ، فإنهم لا ينتفعون بصحبتنا ولا يقبلون هدايتنا . * ( إنك لا تهدي من أحببت ) * هدايته لاهتمامك بحاله غير مطلع على استعداده بمجرد الجنسية النفسية أو للقرابة البدنية دون الأصلية ، أو الصحبة العارضية دون الحقيقة الروحية * ( ولكن الله يهدي من يشاء ) * من أهل عنايته * ( وهو أعلم بالمهتدين ) * القابلين للهداية لاطلاعه على استعدادهم وكونهم غير مطبوع على قلوبهم . * ( فعميت عليهم الأنباء يومئذ ) * أي : خفيت عليهم الحقائق والتبست في القيامة الصغرى لكونهم محجوبين ، واقفين مع الأغيار كالعمي ، وقد رسخ جهلهم الشامل أوقات النشأتين كقوله : * ( ومن كان في هذه أعمى فهو في الآخرة أعمى ) * [ الإسراء ، الآية : 72 ] * ( فهم لا يتساءلون ) * لعجزهم عن النطق وكونهم مختوما على أفواههم . * ( فأما من تاب ) * تنصل عما غطى بصيرته وغشى قلبه واستعداده من صفات النفس ، وآمن بالغيب بطريق العلم * ( وعمل ) * في التحلية واكتساب الخيرات والفضائل * ( عملا صالحا فعسى أن يكون من المفلحين ) * الفائزين بالتجرد عن مقام النفس بمقام القلب والرجوع إلى الفطرة من حجاب النشأة . * ( وربك يخلق ما يشاء ) * من المحجوبين والمكاشفين * ( ويختار ) * بمقتضى مشيئته وعنايته لهم ما يريد * ( ما كان لهم الخيرة ) * في ذلك * ( سبحان الله ) * نزهه عن أن يكون لغيره اختيار مع اختياره فيكون شريكه . * ( لا إله إلا هو ) * لا شريك له في الوجود * ( له الحمد ) * المطلق لثبوت جميع الكمالات الظاهرة على مظاهر الأكوان ، والباطنة فيها وعنها له ، فيكون كل جميل غني قوي عزيز في الدنيا بجماله وغناه وقوته وعزته جميلا غنيا قويا عزيزا ، وكل كامل عالم عارف به في الآخرة بكماله وعلمه ومعرفته كاملا عالما عارفا * ( وله الحكم ) * يقهر كل شيء على مقتضى مشيئته ويحكم عليه بموجب إرادته ، فيكون كل قبيح فقير ذليل ضعيف في الدنيا بحكمه ، وتحت قهره ، كذلك وكل محجوب مخذول ، أسير ، مردود في الآخرة في قهره وتحت حكمه مخذولا محجوبا أسيرا مردودا * ( وإليه ترجعون ) * بالفناء في وجوده أو أفعاله وصفاته أو ذاته . تفسير سورة القصص من [ آية 71